أبو العباس الغبريني

123

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

25 - أبو عبد اللّه محمد بن أبي القاسم السجلماسي - القرن السابع الهجري - ومنهم ، الشيخ المتصوف ، الصالح العابد الزاهد ، الولي المتخلي ، أبو عبد اللّه محمد ابن أبي القاسم السجلماسي « 1 » . لقي مشيخة فاضلة بالمغرب والمشرق ، وأجل من يعتمد عليه الشيخ أبو محمد صالح رضي اللّه عنه ، لقيته ، قال بالمغرب ولزمته وأقمت في خدمته مدة ، وأخبرني انه بقي أربعة أعوام على صورة المحرم بوزرة في وسطة وشملة على كتفيه ، في خدمة الشيخ أبي محمد رضي اللّه عنه إلى أن ظهرت له الاسرار وتجلت له الأنوار . وكان قويا في علم التوحيد ، وكان يرى أن التوصل إلى الحقائق انما هو بالتوحيد ، والترقي إلى أعلى المراقي انما هو في التوحيد ، ولا جرم ان هذا هو الأمر السديد ، لأن أول الأمر انما هو التوحيد ، وآخره انما هو التوحيد ، ومصداق ذلك قوله عليه السلام : أمرت ان أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا اللّه ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللّه » وقوله عليه السلام : أفضل ما قلته انا والنبيئون من قبلي لا اله الا اللّه » ومنتهى الأمر قوله عليه السلام : من مات وهو يعلم لا إله إلّا اللّه دخل الجنة » فالتوحيد عصمة في الدنيا وعصمة في الآخرة ، وهو مطلوب ابتداء وانتهاء وما بينهما . وكان رحمه اللّه ، إذا وقع الاجتماع به ، يشير بالسبابة والوسطى مفتوحتين ويقول : الدخول من هاهنا ، بشير إلى انها « لام الف » وانه يشير بها إلى « لا اله الا اللّه » وكان يحض على أن يكون هجيرا للانسان « لا اله الا اللّه » وهذه

--> ( 1 ) لم أقف على تاريخ ولادته أو وفاته .